الشافعي الصغير

263

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كان الحكم كذلك وأما الأمة إذا لم تكن أم ولد فتباع وقد لا تكفي الواحدة أيضا للخدمة فيزاد بحسب الحاجة أما لو كان متقطع الجنون فلا يزوج حتى يأذن بعد إفاقته ولا بد أن يقع العقد حال الإفاقة فلو جن قبله بطل الإذن كما مر وتقدم أنه يلزم المجبر تزويج مجنون ظهرت حاجته مع مزيد إيضاح وله أي الأب فالجد تزويج صغير عاقل غير ممسوح أكثر من واحدة ولو أربعا إن رآه الولي مصلحة لأن تزويجه منوط بها وقد يقتضي ذلك أما الصغير الممسوح ففي تزويجه الخلاف في الصغير المجنون قاله الجويني ويؤخذ من نظرهم لشفقة الولي أن من بينه وبين ابنه عداوة ظاهرة لا يفعل ذلك وهو نظير ما مر في المجبرة إلا أن يفرق ويدل للفرق إطلاقهم لولاية ماله ويزوج جوازا المجنونة إن أطبق جنونها نظير ما مر أب أو جد إن فقد الأب أو انتفت ولايته إن ظهرت مصلحة في تزويجها من كفاية نحو نفقة وقضية تقييده كغيره بالظهور عدم الاكتفاء بأصل المصلحة والأوجه خلافه أخذا مما مر في التصرف في مال اليتيم ولا تشترط الحاجة إلا في الوجوب كما مر بخلاف المجنون لأن تزويجه يغرمه وسواء في جواز تزويج الأب فالجد المجنونة للمصلحة صغيرة وكبيرة ثيب وبكر بلغت مجنونة أو عاقلة ثم جنت لأنه لا ترجى لها حالة تستأذن فيها والأب والجد لهما ولاية الإجبار في الجملة فإن لم يكن للصغيرة المجنونة ولو ثيبا أب وجد لم تزوج في صغرها ولو لغبطة إذ لا إجبار لغيرهما ولا حاجة في الحال لها فإن بلغت زوجها ولو ثيبا السلطان الشامل لمن مر في الأصح كما يلي مالها ويسن له مراجعة أقاربها وأقارب المجنون فيما مر تطييبا لقلوبهم ولأنهم أعرف بمصلحتها ولهذا قال المتولي يراجع الجميع حتى الأخ والعم والخال وقيل تجب المراجعة وعليه يراجع الأقرب فالأقرب من الأولياء لو لم يكن جنون والثاني يزوجها القريب بإذن السلطان مقام إذنها وتزوج للحاجة التي مر تفصيلها لا لمصلحة كنفقة ويؤخذ من جعل هذا مثالا للمصلحة أن الفرض فيمن لها منفق أو مال يغنيها عن الزوج وإلا كان الإنفاق حاجة أي حاجة في الأصح